لا حول ولا قوة إلا بالله.. غش.. جشع .. فساد..
أما الغش الحقيقي فهو هدم الإنسان العربي وإلحاق الهزيمة بداخله
، على الصعيد النفسي الإدراكي: عندما يعتقد أن ما لديه ليس له قيمة..وأنجع
وسيلة لإلحاق مثل هذه الهزيمة هي سلب الشخص كونه بانيا ومبدعا.. واعتباره مستهلكاً لكل شيء ، حتى
الفكر جاهز يبنيه آخرون. ، وأن جلّ ما يستطيع عمله هذا الإنسان هو تقليد
الآخرين واللهاث وراء رموز تعطيه قيمة مصطنعة ومزيفة.. نعم ، هذا هو واقع حالنا.. وكلناسواسية..في
عالمنا العربي.. سليل الطين هذي البلاد شقه مفروشة ! هـذي البـلادُ شـقَّـةٌ مَفـروشـةٌ ، يملُكُها شخصٌ يُسَمّى
عَنترَهْ … يسـكَرُ طوالَ الليل عنـدَ بابهـا ، و يجمَعُ الإيجـارَ من
سُكّـانهـا .. وَ يَطلُبُ الزواجَ من نسـوانهـا ، وَ يُطلقُ النـارَ على الأشجـار … و الأطفـال … و العيـون … و …والضفـائر المُعَطّـرَهْ ... هـذي البـلادُ كلُّهـا مَزرَعَـةٌ شخصيّـةٌ لعَنـترَهْ … سـماؤهـا .. هَواؤهـا … نسـاؤها … حُقولُهـا المُخضَوضَرَهْ … كلُّ البنايـات – هنـا – يَسـكُنُ فيها عَـنتَرَهْ … كلُّ الشـبابيك علَيـها صـورَةٌ لعَـنتَرَهْ … كلُّ الميـادين هُنـا ، تحمـلُ اسـمَ عَــنتَرَهْ … عَــنتَرَةٌ يُقـيمُ فـي ثيـابنـا … فـي ربطـة الخـبز … و فـي زجـاجـة الكُولا ، وَ فـي أحـلامنـا المُحتَضـرَهْ ... مـدينـةٌ مَهـجورَةٌ مُهَجّـرَهْ … لم يبقَ – فيها – فأرةٌ ، أو نملَـةٌ ، أو جدوَلٌ ، أو شـجَرَهْ … لاشـيء – فيها – يُدهشُ السّـياح إلاّ الصـورَةُ الرسميّـة
المُقَرَّرَهْ .. للجـنرال عَــنتَرَهْ … فـي عرَبـات الخَـسّ ، و البـطّيخ … فــي البـاصـات ، فـي مَحطّـة القطـار ، فـي جمارك المطـار.. فـي طوابـع البريـد ، في ملاعب الفوتبول ، فـي مطاعم البيتزا … و فـي كُلّ فئـات العُمـلَة المُزَوَّرَهْ … فـي غرفَـة الجلوس … فـي الحمّـام .. فـي المرحاض .. فـي ميـلاده السَـعيد ، فـي ختّـانه المَجيـد .. فـي قُصـوره الشـامخَـة ، البـاذخَـة ، المُسَـوَّرَهْ … مـا من جـديدٍ في حيـاة هـذي المـدينَـةُ المُسـتَعمَرَهْ … فَحُزنُنـا مُكّرَّرٌ ، وَمَوتُنـا مُكَرَّرٌ ،ونكهَةُ القهوَة في
شفاهنـا مُكَرَّرَهْ … فَمُنذُ أَنْ وُلدنـا ،و نَحنُ مَحبوسُونَ فـي زجـاجة الثقافة
المُـدَوَّرَهْ … وَمُـذْ دَخَلـنَا المَدرَسَـهْ ،و نحنُ لانَدرُسُ إلاّ سيرَةً
ذاتيّـةً واحـدَهً … تـُخبرنـا عـن عَضـلات عَـنتَرَهْ … وَ مَكـرُمات عَــنتَرَهْ … وَ مُعجزات عَــنتَرَهْ … ولا نرى في كلّ دُور السينما إلاّ شريطاً عربيّاً مُضجراً يلعبُ فيه
عَنتَرَهْ … لا شـيء – في إذاعَـة الصـباح – نهتـمُّ به … فـالخـبَرُ الأوّلُــ – فيهـا – خبرٌ عن عَــنترَهْ … و الخَـبَرُ الأخـيرُ – فيهـا – خَبَرٌ عن عَــنتَرَهْ … لا شـيءَ – في البرنامج الثـاني – سـوَى : عـزفٌ – عـلى القـانون – من مُؤلَّفـات عَــنتَرَهْ … وَ لَـوحَـةٌ زيتيّـةٌ من خـربَشــات عَــنتَرَهْ ... و بـاقَـةٌ من أردَئ الشـعر بصـوت عـنترَهْ … هذي بلادٌ يَمنَحُ المُثَقَّفونَ – فيها – صَوتَهُم ،لسَـيّد
المُثَقَّفينَ عَنتَرَهْ … يُجَمّلُونَ قـُبحَهُ ، يُؤَرّخونَ عصرَهُ ، و ينشُرونَ فكرَهُ … و يَقـرَعونَ الطبـلَ فـي حـروبـه المُظـفَّرَهْ … لا نَجـمَ – في شـاشَـة التلفـاز – إلاّ عَــنتَرَهْ … بقَـدّه المَيَّـاس ، أو ضحكَـته المُعَبـرَهْ … يـوماً بزيّ الدُوق و الأمير … يـوماً بزيّ الكادحٍ الفـقير … يـوماً عـلى طـائرَةٍ سَـمتيّـةٍ .. يَوماً على دبّابَة روسيّـةٍ … يـوماً عـلى مُجَـنزَرَهْ … يـوماً عـلى أضـلاعنـا المُكَسَّـرَهْ … لا أحَـدٌ يجـرُؤُ أن يقـولَ : " لا " ، للجـنرال
عَــنتَرَهْ … لا أحَـدٌ يجرؤُ أن يسـألَ أهلَ العلم – في المدينَة – عَن حُكم
عَنتَرَهْ … إنَّ الخيارات هنا ، مَحدودَةٌ ،بينَ دخول السَجن ،أو دخول
المَقبَرَهْ .. لا شـيء فـي مدينَة المائة و خمسين مليون تابوت سوى … تلاوَةُ القُرآن ، و السُرادقُ الكبير ، و الجنائز المُنتَظرَهْ … لا شيء ،إلاَّ رجُلٌ يبيعُ - في حقيبَةٍ - تذاكرَ الدخول للقبر ،
يُدعى عَنتَرهْ … عَــنتَرَةُ العَبسـيُّ … لا يَترُكنـا دقيقةً واحدَةً … فـ مَرّةَ ، يـأكُلُ من طعامنـا … و َمـرَّةً يشرَبُ من شـرابنـا … وَ مَرَّةً يَندَسُّ فـي فراشـنا … وَ مـرَّةً يزورُنـا مُسَـلَّحاً … ليَقبَضَ الإيجـار عن بلادنـا المُسـتأجَرَهْ نزار قبابي
حالنا في معظم دولنا العربية...تماما
..كعمارة الإسكندرية المنهارة والمغشوشة .. والتي أصبحت كومة قمامة علي رؤوس
قاطنيها .
أضف تعليقا
الاخت أمووون
هدم الإنسان العربي وإلحاق الهزيمة بداخله ، على الصعيد النفسي الإدراكي مطلب الاعداء ..ادواته من يغشنا من الضالين من أبناء جلدتنا هم حلفاء الشياطين ..واشرس من الاعداء..
فعندما يوهم ويعتقد الانسان أن ما لديه ليس له قيمة..وبسلب الشخص كونه بانيا ومبدعا..
واعتباره فقط مستهلكاً تلك وسائل إلحاق هزيمة بالافراد ..وصولا لهزيمة الأمة بأسرها..
مآسي الأمة تكبر..
فلسطين..العراق..الصومال العربية..أفغانستان..والقائمة تطول..
جهل ..فقر ..أمراض..
حصار..تشريد..قتل..تدمير..
احتلال ..غزو للأرض وللفكر..
كل ذلك ..يثقل عالمنا العربي بهموم إصـطنعها الغرب.. ومنافقوا الأمة جعلوا الدهماء أدوات تطبيل . ..زيادة لإشغال أمة منشغلة ..أمة تزداد تدثرا..وبعدا عن الفكر و الحرية ..وتضل القيود..لطالما بيننا المنافحون المنافقون ووكلاء الشياطين منتدبين نحن نبارك تجولهم بيننا..يآكلون اللحوم المحرمة الطاهرة ويمتصون الدماء الزكيه ..ويبيعون ويشترون في ديننا..ويعرضون حقوق الأمة في المزاد ..نشاركهم رجسهم..وتجارتهم ليست مع الله..ونرابح معهم..أين نقف من حب الله ثم المصطفي من ندعي حبهم..هل المسافة بعيده؟
نسمع "الله اكبر" في اليوم مرات ومرات.. ..وشياطيننا مع نفوسنا الامارة بالسوء..كلهم يتآمرون ..ويسمعوننا بان "الطاغوت أكبر".."الكرسي أكبر"
"المال أكبر".."البنون أكبر"..
هل نتقي الله حق تقاته..؟
مسرحيه واقعنا الهزليه!..لاتكذب افعالنا !..
ما نشاهده..يرينا انفسنا حقا..كلنا شركاء والادوار التي نشارك بها ..الأبطال فيها..والكومبارس..كله أمامنا..
ليس جلدا لنفوسنا ، بل واقعا مريرا..
ونحن شركاء..وكلنا محاسب..
لن نخادع انفسنا..والآمال..نرقبها في القليل ممن ثأروا حمية للدين.. ويكسروا القيود دفاعا عن حياض الأمة..فالأمة ولاده ..ونور الفجر لاح..
(فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ في الأرض كذلك يضرب الله الأمثال..
دمت بخير وسعادة وتحققي آمالك وآمال أمتنا كما تحبين ..
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية

















من فلسطين
اخي سليل الطين
سنطلب الهداية علّ الاذان يُزاح صممها
سنطلب الرحمه عل العيون يتبدد عميها
سندعو الله بالنجاة عل المغفرة تكون من نصيبنا
سنتمنى النهوض من اسافل الارض عل الشموخ يصيبنا
حال البلاد ادمانا وحال الاوطان ارهقنا
سلمت وسلم لنا فكرك