مـدونة الــرواف - ارض في الجنة
مـدونة الــرواف.. أحب الصالحين ولستُ منهم لعلِّي أن أنـال بهـم شفاعـة وأكره من تجارته المعاصي ولو كنا سواء في البضاعة

عدل ساعة...

شيوع الظلم أخطر من شيوع ترك الصلاة، وربط الأشياء بنتائجها، يدل على أن الظلم أعظم أثراً في حياة الأمة من ترك الصلاة..لأن"عدل ساعة خير منعبادة سنة".ونص فقهاء المقاصد كالشاطبي على أن الطاعة أو المعصية؛إنما تسمى كبيرة بناء على آثارها، وأيضا فإن الكبائر درجات أعظمها أكثرهاأثرا.وعلى الرغم من تشديد الإنكار على المنافقين في الصلاة، فلم يحرق بيتا ولم يجلد أحدا ولكنه عاقب من أخل بشروط العدل، ولذلك فإن الفواحش المدنية مبناها التشدد بالعقوبة ، كالظلم والقتل والسرقة والزنا، ومن أجل ذلك شرع الله لها عقوبات دنيوية ، لأنها تخل بـ( نظام معاشهم وممالكهم )، أما الفواحش الروحية كترك الصلاةوالصوم، فلم يعاقب النبي صلى الله عليه وسلم من اقترفها...

وبما أنه لا يجوز إجبار غير المسلم على الصلاة، لكن يجب إجباره على العدل..وهنا عدالة التشريع..

وما يسمي بالتياراتالمحافظة للعقيدة والتربية والثقافة، شددت على الصلاة، وتساهلت أمام الظلم، فتجد الناس يسكتون عن الظالم إذا بغى وطغى، مادام يصلي، والأولوية في الشريعةتقتضى تشديد النكير على كل معروف متروك، ومنكر مألوف... و القضية..خطيرة بأبعادها حيث استغل دهاة القادة والمتسلقين بالكذب والزور والبهتان وبنماذج التعليم والهاله التي يضعونها علي انفسهم مدعين الانفتاح والشفافية بالتجارب الإمبريالية الغربية والاستغلال للقيادة والادارة تدليسا وتمويها وتلبيسا بتطبيق نمط اداري فعال وحديث. كل ذلك تحقيقا لمصالح أشخاص وشلل وفساد في الحكم وما تحت حوزتهم...بشعاراتهم الرنانة... لمصالح فردية وللبشكة ، وهذه الأعمال أقل ماتوصف بالفساد والاستيلاء والاستحواذ و أعمال العصابات و اللصوصية..لأن الهدف صعود السلم الثلة وبقاءها اطول امد ، وليس للأجدر...وهنا التلبيس وخلط الاوراق ، لعدم وعي العوام للشرع وعدم الفهم للدين...والاصل ان كل من اسلم لله ، التزم بان يكون نموذجا حسنا صالحا لا فاسدا أو سيئا بتصرفاته المحسوبه عليه كمسلم...

الآن ، رسولنا وحبيبنا وقائدنا ومعلمنا وملهمنا ، صار أراذل القوم يسبونه ..فجل هموم المسلم الصالح ، معرفة الدين الحق والدفاع عنه ان كان مؤمنا الايمان الصحيح...

المفاهيم الخاطئه والتي رسخها الأدعياء ،لاغراض معروفة ، لزام تغييرها وإصلاحها...وازالة العوالق مع التأكيد علي التأصيل وفهم مقاصد الشريعة...لنكون حقا مسلمون ، مبلغيين الرسالة الخالدة حاملين لواء هذا الدين العظيم...وليتشرف بنا هذا الدين ، لا نعتليه كوسيلة  لأغراض مشبوهة...

فالعبادات أو الشعائر الروحية وتمتين العلاقة بين الإنسان وخالقه، ينبغي حفظ السمت العام لذلك ، وترك المجاهرة بانتهاكها، كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم"كل أمتي معافى إلا المجاهرون"، ولكن الحقوق المدنية وحقوق للعباد، فمن أسر بجريمة اختلاس، فليست أقل جرما من السرقة في وضح النهار.وكذلك الفساد والإفساد...اما سد الذرائع ، فلو تساهلنا في شروط العدل،وفتحنا الباب مواربا ، فسنصبح  أرقاء  للغرب دوما، وشحاذين في سوق العولمة...ونكون ضيعنا الامانة في الدين ، بل نصبح  اسوأ دعاه للاسلام الذي ندعي الانتماء له..ونكون هجرنا..القول بـــ  (بلغوا عني ولو آيه)..لأن واقع الحال بالنماذج التي تقود غير مشرفه للاسلام بل وبالا عل الدين ، وقدوات سيئه لهذا الدين العظيم..

سليل الطين

نشيد الخبز والحرية





(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


دوّن - ملتقى المدونين العرب