مـدونة الــرواف - ارض في الجنة
مـدونة الــرواف.. أحب الصالحين ولستُ منهم لعلِّي أن أنـال بهـم شفاعـة وأكره من تجارته المعاصي ولو كنا سواء في البضاعة

قانون لإجتثاث العلامة القرضاوي والتطاول عليه ونهش سمعته...

الحوارات الفكريه تكون بإزاحة وتهميش الآخر وربما اجتثاثه كما في فكر ومناهج الحوارات لــ وكالة أنباء "مهر" الإيرانية شبه الرسمية، وتعليقات الشيخين فضل الله والتسخيري..وليس بالحكمة والموعظة الحسنه حين الخلاف فمن لم يكن معنا فهو ضدنا.. فإذا كان قمة الإعتدال وهو العلامة الشيخ القرضاوي وهومن حاورهم يتم شتمه لأنه قال رأيه!؟...فما يبقي للمتشددين؟! وربما الطرف الراغب بأذغان المحاور يتعجل النتيجه ولديه أجنده ولا يريد اهدار الوقت في الاقناع لإنهاء المهام ..مستغلا الظروف ووهن الفرقاء وضعف العدو اسرائيل.. وليس لديه مهما فكر أو آراء الآخرون لأنه لم يستطع أقناعهم بفكره..لكن ، المهم انجاز المخطط المرسوم وتحقيق الاهداف وحتي لو لم يتوافق الآخرون ؟!.. فلزاما فرض واقع جديد لتحقيق المهمه ليكتمل الهلالفعنما كان الشيخ يوسف القرضاوى يعمل ويبذل قصارى جهده من أجل إيجاد صيغة توافقية للتعايش بين السنة والشيعة وبالخصوص شيعة ايران من أجل الوحدة ومواجهة المشروع الصهيوأمريكى كان محببا جدا إلى الشيعة فى إيران وغيرها وكانوا يعتبرونه رمزا من رموز أهل السنة المعتدلين ، ولما تبين للشيخ القرضاوى الحقيقة وهى أن المد الشيعى الفارسي فى ازدياد وأنهم قد اخترقوا بلادا سنية خالصة كمصر والجزائر وتونس صدع بكلمة حق ترضى الله عز وجل وأعلن عن فساد عقيدة القوم وتعاملهم معنا بمبدأ التقية التى هي جزءا أصيلا من عقيدتهم ..حينئذ شن هؤلاء ومن لف تحت دائرتهم هجوما شديدا على الشيخ يوسف القرضاوى وأصبح الشيخ القرضاوى هدفا لكل ناعق من بنى فارس واتهموه بأنه يريد إشعال الفتنة المذهبية وأنه بذلك يخدم المشروع الأمريكى و الصهيونى وكأنهم أعداء للصهاينة والأمريكان مع أننا نعلم أنهم هم من سهل للأمريكان دخول العراق وأفغانستان وهم من يقومون اليوم بعملية المحاصصة مع الأمريكان لتقسيم الكعكة العراقية ...هل هم يريدون الحوار من أجل الحوار فهم كانوا يريدون أن يظل الشيخ القرضاوى يحاورهم ثم يحاورهم ثم يحاورهم بينما هم لا يألون جهدا فى نشر مذهبهم بين أهل السنة والجماعة بل والتعاون مع أعداء الأمة والتحالف معهم ضدنا ، ربما كان هؤلاء يعتقدون أن الشيخ القرضاوى سيظل ساكتا عن جرائمهم بحق السنة فى العراق وغيرها وكذلك بحق صحابة النبى وزوجه رضى الله عنهم أجمعين ..وكأن أكاذيبهم وافتراءاتهم على صحابة رسول الله وتكفيرهم ولعنهم ليس إشعالا للفتنة وكأن اتهام السيدة عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها بما برأها الله به من فوق سبع سماوات ليس إشعالا للفتنة وكأن الهجوم الأخير على الشيخ القرضاوى وهو من أكبر علماء السنة وأكثرهم قبولا لدى الناس وأنه رمز لهم باعتراف الشيعة أنفسهم ليس إشعالا للفتنة أما تلك الكلمات التى صدع الشيخ القرضاوى إحقاقا للحق هى من وجهة نظرهم المريضة فهى أصل الفتنة..

كثيرون منا شاهدوا حواراتهم وما تم من مناظرات ومناقشات سنيه شيعيه بفضائية المستقله ، كانت أكثر من رائعة ، مناظرات مهمة وصريحة حيث الندوات العلميه والخلاصات كانت في مواضيع النقاش فيالحوار الصريح بعد التراويحفمثال علي بعض الطروحات للأسئلة بالحلقات :
كيف يعلق علماء الشيعة والسنة على وجود سورة للشورى في القرآن الكريم وغياب صورة مماثلة للإمامة والولاية؟


هل الإسلام دين الشورى أم دين يحكم فيه أئمة معصومون الى يوم القيامة، من ذرية الإمام الحسين، رضي الله عنهم جميعا؟

هل علم الصحابة بإمامة علي، رضي الله عنهم جميعا، ثم أنكروها وجحدوها؟ أم لم يكن لهم علم بهذا الخبر أصلا ولذلك عالجوا أمر الحكم بالشورى؟

ما موقف المدارس الشيعية المعاصرة من الصحابة؟

بالإضافة الى ذلك نستأنف النقاش حول دلالة الآية 159 من سورة النساء

موضوع هذه الحلقة الآية 59 من سورة النساء ونص الآية: "يا أيها الذين أمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم. فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر. ذلك خير وأحسن تأويلا".


هل تصلح هذه الآية أساسا ومبررا نهائيا لطي صفحة الخلاف التاريخي بين السنة والشيعة، بما أنها توضح بشكل قاطع لا شبهة فيه أن أولي الأمر غير معصومين وأن التنازع بين الحكام والمحكومين وارد، وأن مرد النزاعات يكون الى القرآن والسنة؟


وهل يبقى بعد ذلك من مبرر للفتاوى والآراء المشهورة للشيخ المفيد والسيدين الخميني والسيستاني؟


الشيخ المفيد يقول في كتابه "أوائل المقالات"، وهو منشور في موقع السيستاني (مركز الأبحاث العقائدية)، يقول: "اتفقت الإمامية على أن المتقدمين على أمير المؤمنين عليه السلام (يقصد أبا بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم) ضلال فاسقون، وأنهم بتأخيرهم أمير المؤمنين عن مقام رسول الله صلوات الله عليه وآله، عصاة ظالمون، وفي النار بظلمهم مخلدون".


يقول الشيخ المفيد أيضا: "اتفقت الإمامية أن من أنكر إمامة أحد من الأئمة وجحد ما أوجبه الله من فرض الطاعة له فهو كافر ضال مستحق للخلود في النار".


أما السيد الخميني فيقول: "الإيمان لا يحصل إلا بواسطة ولاية علي وأوصيائه من المعصومين الطاهرين عليهم السلام، بل لا يقبل الإيمان بالله ورسوله من دون الولاية".


أما السيد السيستاني فيعتبر الإمامة أصلا من أصول الدين، ويرى أن من أنكر أصلا من أصول الدين خرج عن الدين.

 

وامر آخر ، ان الشيعة الإمامية تعتقد بوجوب لعن أبوبكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما وقد افترت الشيعة الإثنا عشرية أدعية كثيرة في شتم وسب ولعن الشيخين ، ونثروها في كتبهم، ومن هذه الأدعية التي تروجها الشيعة ما يسمى (بدعاء صنمي قريش)، والذي يلعنون فيه أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وابنتيهما أمهات المؤمنين عائشة وحفصة رضي الله عنهم أجمعين. وسأستعرض لك أخي :

(دعاء صنمي قريش عند الإمامية) كاملاً، ونصه موجود في كتاب بحار الأنوار للمجلسي 85/260 الرواية الخامسة باب رقم 33:

جاء فيه ما نصه:

(اللهم العن صنمي قريش، وجبتيها، وطاغوتيها، وإفكيها، وابنتيهما، الذين خالفا أمرك، وأنكرا وحيك، وجحدا إنعامك، وعصيا رسولك، وقلبا دينك، وحرّفا كتابك، وعطلا أحكامك، وأبطلا فرائضك، وألحدا في آياتك، وعاديا أولياءك، وواليا أعدائك، وخربا بلادك، وأفسدا عبادك، اللهم العنهما وأنصارهما فقد أخربا بيت النبوة، وردما بابه، ونقضا سقفه، والحقا سماءه بأرضه، وعاليه بسافله، وظاهره بباطنه، واستأصلا أهله، وأبادا أنصاره، وقتلا أطفاله، وأخليا منبره من وصيه ووارثه، وجحدا نبوته، وأشركا بربهما فعظِّم ذنبهما، وخلدهما في سقر، وما أدراك ما سقر، لا تبقي ولا تذر، اللهم العنهم بعدد كل منكر أتوه، وحق أخفوه، ومنبر علوه، ومنافق ولوه، ومؤمن أرجوه، وولي آذوه، وطريد آووه، وصادق طردوه، وكافر نصروه، وإمام قهروه، وفرض غيروه، وأثرٍ أنكروه، وشرٍ أضمروه، ودمٍ أراقوه، وخبرٍ بدلوه، وحكمٍ قلبوه، وكفرٍ أبدعوه، وكذبٍ دلسوه، وإرثٍ غصبوه، وفيء اقتطعوه).

فكيف يكون يكون الترضي علي بالقول رضي الله عنه من قبل محاور يعتقد ان ابا بكر خالد مخلد في النار !! فهذا لا يعقل فهل هو فساد عقيدة ..؟ وما نراه انم ذلك تقيه للوصول للهدف والوصول لقلوب العوام حتي الوصول للهدف...!!؟؟




نصوص بيانات .. بدون تعليق...


بيان من المثقفين العرب حول التطاول على العلامة القرضاوي
 

25 - 9 - 2008

بسم الله الرحمن الرحيم

تلقى المثقفون الموقعون أدناه بأسف بالغ حملة الافتئات والتشويه الظالمة والمتعمدة من مراجع ووسائل إعلام شيعية للشيخ العلامة الدكتور يوسف القرضاوي حفظه الله، والتي تناولت جملة من الأكاذيب والافتراءات منبتة تماما عن الصحة.

وإذ تناقلت وكالات الأنباء ردود الأفعال غير المسئولة من قبل هذه المرجعيات والوسائل؛ فإننا نعرب في المقابل عن استهجاننا الشديد لهذا التطاول وتلك الفريات التي ألصقت بالشيخ زورًا وبهتانًا.

و نوضح أننا لم نفاجأ بتلك الحملة كونها صدرت من جهات لها مواقفها السلبية ممن هم أعظم مكانة عند الله من الشيخ القرضاوي، وهم وجوه صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهم أجمعين، وشامة هذه الأمة وعنوان قيمها وسبيل الوحي المنزل إلينا والسنة المطهرة، كأبي بكر وعمر وعثمان، وأبي هريرة وأم المؤمنين عائشة رضي الله عنهم الذين صحبوا النبي صلى الله عليه وسلم ونصروه فشهد الله لهم بالرضوان ورسوله.

كما نؤكد على أن الحملة التي تشن على الشيخ القرضاوي اليوم تمس كل غيور على دينه محافظ على أصالته وقيمه، وأننا نشاطر العلامة القرضاوي حفظه الله محنته التي سبقه إليها المصلحون والعلماء المسلمون في سائر البلدان والأزمان، ونعلن تضامننا معه ووقوفنا في صفه وهو يواجه تلك الحملة التي تكشف عن أحقاد تاريخية لم يثنها تسامح العلماء السنة معها لاسيما الشيخ القرضاوي الذي كان أحد رموز الوحدة الإسلامية ودعاتها البارزين.

وحيث نتابع بقلق تداعيات هذه الأزمة المترتبة على هذا التداعي على تصريحات الشيخ ونهش سمعته وتاريخه الناصع، نود أن نوضح ما يلي:

أولًا: أننا لا نستغرب إطلاق هذه الافتراءات من أناس استمرؤوا الكذب حتى على صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكثير من علماء الأمة وأئمتها، وإنما نستهجن هذا الصمت المطبق من جانب جهات إسلامية وقوى إسلامية على هذا التطاول على قمة سامقة من رموز الشرع والعلم في هذا العصر نال الاحترام في كافة الأوساط .

ثانيًا: أننا نعلم أن لهذا المساس بالشيخ الفاضل ما بعده من محاولات التشكيك فيه وتعويق مسيرة التسامح التي يمثلها وإطلاق الأراجيف والأكاذيب حوله، وبدلًا من توجيه الهدف نحو الاحتلال والهيمنة الخارجية يتم تقويض كل مسعى نحو الالتقاء حول أي قضية مشتركة.

ثالثًا: أننا ندرك أنه في حين تبرم دولة إيران الاتفاقات مع من كانت تسميهم في الماضي بالشيطان الأكبر بشأن تقسيم العراق وأفغانستان نفوذًا معها، وتتعاون سرًا وجهرًا مع الأمريكيين والإسرائيليين، وتضع يدها في يد أعداء هذه الأمة، حيث يقول مستشار الرئيس الإيراني السابق أبطحي: 'لولانا ما استطاعت الولايات المتحدة غزو العراق وأفغانستان' ويحل الرئيس الحالي ضيفًا على واشنطن ويعالج السيستاني في لندن؛ فإن الشيخ القرضاوي ممنوع من السفر للعلاج في أي من هاتين الدولتين.

رابعًا: أننا نود أن نذكر جموع المسلمين بأن من يكرس الطائفية في العالم الإسلامي هو من ساهم في تذبيح وتشريد وتهميش أهل السنة في كل من العراق وإيران, وما زال يحرك الفتنة في الخليج واليمن ولبنان، وتخلو أجندته من تحريك بيادقه في اتجاه تل أبيب وواشنطن ولندن، وأن من يقوم بجهد تشييعي في الداخل السني لا يقوم بنظيره في الخارج غير المسلم.

خامسًا: أن بيان الشيخ القرضاوي على هدوئه لا ينبغي أن يكون نهاية المطاف من لدن علمائنا الكرام في تبصير الناس بما يلتبس عليهم في وقت تطلق فيه الشبهات على أهل السنة عبر الفضائيات الشيعية التي تنشر في برامجها ما لا يليق بهذا الدين الحنيف، وتبوح بما كانت في الماضي تخبئه تحت طائلة التقية والمداراة، وأنه لابد وأن تتضافر الجهود الرسمية والشعبية من أجل منع هذه البلبلة والتشويش المتعمد على أصول وعقائد وثوابت المسلمين.

سادسًا: أن واجب الإعلام الإخباري والديني أن يقف منافحًا عن جادة الحق وأصول الدين وعقيدته الغراء، وأن لا يكون معبرًا للتلبيس على المسلمين في ما استشكل عليهم في شؤون دينهم، وأن ينطلق من ثوابت أخلاقية وعقدية تجعل مصلحة الأمة الإسلامية ووحدتها هدفًا ساميًا لا يمر من خلال هذا الغثاء المعرفي الذي يقذف شبهاته في عقول المشاهدين.

والله من وراء القصد.

الموقعون:

- ا. د/ أحمد طه ريان عميد أسبق لكلية الشريعة والقانون -جامعة الأزهر

- أ.د/ محمد عبد المنعم البري المراقب العام لجبهة علماء الأزهر

- الشيخ فرحات السعيد المنجي من كبار علماء الأزهر

- أ.د/سيد السيلي أستاذ العقيدة والثقافة الإسلامية بكلية الأزهر

- أ.د/ عبد الحليم عويس أكاديمي ومؤرخ مصري

- جمال سلطان كاتب وإعلامي مصري

- د/عبد الله عبد الحميد سمك أستاذ جامعي

- د/ عبد العزيز مصطفى كاتب ومفكر إسلامي مصري

- د/حمدي عبيد رئيس مركز التنوير للدراسات الاستراتيجية

- د/ مالك الأحمد أكاديمي وإعلامي سعودي

- أنور قاسم الخضري رئيس مركز الجزيرة للدراسات باليمن

- محمود سلطان رئيس تحرير صحيفة المصريون

- وائل عبد الغني إعلامي وصحفي مصري

- محمد أبو رمان مدير تحرير الدراسات في صحيفة الغد اليومية الأردنية

- أمير سعيد كاتب وباحث سياسي مصري

- د/معز الإسلام عزت فارس أستاذ جامعي-جامعة البترا الأردنية

- ممدوح إسماعيل محام ومثقف مصري

- د/محمد المنصور رئيس جمعية الصحب والآل بنيجيريا

.

- خالد روشه أكاديمي ومفكر مصري .

- د محمد العتيق إعلامي سعودي

- أكرم كساب داعية إسلامي عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين

- أحمد بن عبد العزيز القايدي مدير تحرير مجلة التجديد الثقافي

- د/عمرو عبد الكريم كاتب ومحلل سياسي بالكويت

- الشيخ أشرف عبد المقصود كاتب وباحث شرعي

- محمود عطية رئيس تحرير جريدة الدبلوماسي الدولي

- خالد الشريف كاتب صحفي مصري

- صلاح سلطان مستشار بالبحرين

- وفاء سعداوي صحفية وباحثة مصرية

- د/ناصر دكيدك أستاذ جامعي أردني

- د/محمد طلعت حرب أستاذ جامعي مصري

- د/ فرج الله عبد الباري عطا الله أستاذ جامعي مصري

- د/ جمال مصطفى النجار أستاذ جامعي مصري

- د/محمد حنفي أستاذ جامعي

- د/عبد التواب محمد عثمان أستاذ جامعي

- د/نبيل عبد السلام هارون أستاذ جامعي

- د/عرفات محمد عثمان أستاذ جامعي

- د/أشرف البحراوي أستاذ جامعي

- د/ حاتم الحاج مدرس بأكاديمية الشريعة بأمريكا

- د/أحمد السيد أكاديمي أزهري

- د/فاروق الشمري أكاديمي بحريني

- د/مازن صلاح مطبقاني أستاذ جامعي بالسعودية

- د/ عادل هادى استشارى تخدير وعناية مركزة - كلية الطب بمصر

- كاميليا حلمي رئيسة لجنة المرأة بالمجلس الإسلامي العالمي

-أسامة شحادة رئيس لجنة الكلمة الطيبة بالأردن

- مصطفى الأزهري مدير الإعداد الفني بقناة الناس الفضائية

- طارق ديلواني كاتب أردني بالكويت

- محمد نظمي محمد الشيخ حسن أستاذ بجامعة البترا

- أحمد بن الحسين السليماني أستاذ التاريخ القديم بجامعة الجزائر

- الحبيب اللمسي صاحب دار الغرب الإسلامي، بيروت

- فاتن حلواني أستاذة بجامعة الملك عبد العزيز بجدة

- عائشة السليماني أستاذة بجامعة الطائف

- محمد الروكي أستاذ بجامعة محمد الخامس

- عواد الخلف أستاذ بجامعة الشارقة

- شاهد جنيد نائب رئيس الجامعة السلفية ببنارس الهند

- أصغر علي إمام أمين عام جمعية أهل الحديث بعموم الهند

- قاسم علي سعد أستاذ بجامعة الشارقة

- نوفل المعاوي باحث ـ جامعة أوسلو

- محمد السليماني أستاذ جامعي ، إيطاليا

- عصام زيدان كاتب

- خباب بن مروان الحمد باحث

- د. هشام الحمامي مدير المركز الثقافي لاتحاد الأطباء العرب

- د . عبد المنعم أبو الفتوح الأمين العام لاتحاد الأطباء العرب

- اللواء محمد أنس لواء سابق بالقوات المسلحة

- محمود خطاب عميد سابق بالقوات المسلحة

عبد الفتاح أبو العينين عقيد سابق بالقوات المسلحة


بيان جديد لجبهة علماء الأزهر بشأن التطاول الشيعي على العلامة يوسف القرضاوي

 

25 - 9 - 2008



أصدرت جبهة علماء الأزهر بيانًا جديدًا تدعم فيه موقف العلامة يوسف القرضاوي في أزمته الأخيرة مع الشيعة, وكان عنوانه "مطالب ومحاذير", وفيما يلي نص البيان:

مطالب ومحاذير

{وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} [ النساء: 112]

لقد تابعت جبهة علماء الأزهر والأوساط العلمية السنية في العالم وشعوب الأمة الإسلامية – ببالغ الإدانة والاستنكار- فصول الهجوم السافر على فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين والذي استهل بتطاول وكالة الأنباء الإيرانية "مهر" بتاريخ 13 رمضان 1429هـ الموافق12سبتمبر 2008م، والذي تضمن أراجيف وأباطيل رددتها الوكالة تكشف بها عن مكنون دفين وتتجاوز بها حدود الأمانة المهنية؛ بوصفها للشيخ الإمام أنه يتحدث نيابة عن حاخامات اليهود، متهمة إياه بالنفاق والدجل، فضلًا عن وصفه بأنه من دعاة الفرقة لتحذيره من خطورة المد الشيعي في الوقت الذي يصمت - في زعمهم - عن الاختراق الصهيوني التنصيري العلماني للمجتمعات الإسلامية، وذلك على إثر الحوار الذي أدلى به فضيلته لصحيفة "المصري اليوم" في مستهل الأسبوع الثاني من شهر رمضان المبارك، والذي أوضح فيه عقائد الشيعة الإمامية وأكد فيه على ِبدَعهم؛ وخروجهم عن دائرة الفرقة الناجية التي أخبر عنها رسول الله صلى الله وعليه وسلم، رغم تشديده على أن من دخل الإسلام بيقين لا يخرج منه إلا بيقين.

ثم جاءت تصريحات "آية الله محمد علي تسخيري" رئيس ما يسمى بالمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية, ومستشار الرئيس الإيراني للشئون الثقافية، وتصريحات المسمى بـ "آية الله محمد حسين فضل الله" الزعيم الروحي لحزب الله في لبنان, لتؤكد نفس التوجه المشين للوكالة.

ونحن إذ تابعنا باستنكار بالغ، التعرض لهذا الإمام الإسلامي الكبير بما لا يليق، نعرب عن تضامننا الكامل ووقوفنا مع الشيخ الجليل في ساحة الجهر بكلمة الحق، ونشد على يديه، عرفانًا له بهذه الوقفة الشجاعة في وجه المحاولات المستميتة للتمدد الشيعي والتلبيس على عموم المسلمين باستخدام حرفة التدليس والمراوغة المعروفة باسم "عقيدة التقيّة" عند الشيعة، والتي سمحت لمرجعيات ذات اعتبار في الوسط الشيعي بتوجيه اتهامات للشيخ عارية تمامًا من الصحة.

لهذا نؤكد بجلاء أن فضيلة الشيخ لن يخوض هذا الميدان وحده، بل تؤازره جموع علماء السواد الأعظم من هذه الأمة الخيرة، انصياعًا لأمر الله سبحانه القائل: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ} [آل عمران: 187]، وإحقاقًا للحق وتبيانًا له.

ونضيف بأن هذه الأزمة لم تزدنا إلا يقينًا بأن جدوى محاولات التقريب بين السنة والرافضة من الشيعة لن تجدي نفعًا, في ظل إصرار المرجعية الشيعية على اتخاذها سلمًا لتحقيق مآرب التمدد المذهبي والهيمنة السياسية لدولتها، وتضليل الأمة بما استبان من حقيقة هذه الفرقة الضالة التي يدين معظم أتباعها بتكفير جل الصحابة ـ ويعتبرون سبهم ولعنهم لإظهار البراءة منهم قربة لله سبحانه ـ, وبخاصة قاماتهم السامية من أمثال الصديق أبي بكر, والفاروق عمر, وسيف الله المسلول خالد بن الوليد, وأم المؤمنين عائشة رضي الله عنهم وعن سائر صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم زعمهم الباطل أن اللعن حقيقة قرآنية –كما نشر لهم بقناة المستقلة {كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا} [الكهف: 5].

وإذ بدا لنا كيف تقابل هذه المرجعيات ووسائل إعلامهم هذه اليد الممدودة من الشيخ العلامة القرضاوي وبخاصة مع المذكورين آنفا (تسخيري وفضل الله), حيث أفسح لهما المجال بين أهل السنة بتعيينه الأول نائبًا له في "الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين"، واستضافة الثاني في برنامج: "الشريعة والحياة" وهو من أشهر البرامج الدينية الموجهة لأهل السنة؛ وذلك رغبة في الوصول إلى نقطة توافق في حدها الأدنى مع الشيعة, وفي إيصال رسالة ذات مغزى للمراجع الدينية؛ فإننا في جبهة علماء الأزهر نؤكد على ما يلي:

أولاً: أن الخلاف بين السنة والشيعة- وبخاصة الروافض؛ والنصيريين؛ والإسماعيلية –هو خلاف حول أصول الدين فضلاً عن فرعياته بما نلخصه في الآتي:

هو خلاف حول قدسية الحق جل جلاله وكماله, ومدلول القرآن الكريم, وسلامته, ومفهوم السنة النبوية وحجيتها، وكذلك حجية الإجماع، ومنهج الاستدلال، وحول ما يعتقد أن هناك كتبًا إلهية تنزلت على الأئمة بعد القرآن الكريم، فلقد كان إمامهم هشام بن الحكم أول من قال إن الله تعالى جسم وأنه محال أن يكون عالمًا بالأشياء بنفسه، وأدخل فيه من النقص والتمثيل ما هو باطل، على تفاوت فيه بين فرقهم التسعة، من زرارية تيمية, وسيابية, وشيطانية طاقية, وهشامية, وجواليقية, وميثمية، وموسوية- أتباع المعروف بالموسوي المرتضي، فالزرارية أصحاب زرارة بن أعين يزعمون أن الله –جل جلاله- لم يزل غير سميع, ولا عليم, ولا بصير, والسيابية أصحاب عبد الرحمن بن سيابة يظاهرونهم بدعوى ورذيلة التوقف، والثالثة تزعم بان الله تعالى لا يوصف بأنه لم يزل قادرًا ولا سميعًا ولا بصيرًا حتى يحدث الأشياء –فينجح أو لا ينجح-، ولا يجوز أن يوصف بالقدرة لا على شيء؛ وبالعلم لا بشيء، والرابعة تزعم أن الله لم يزل لا حيًا ثم صار حيًا، وأصحاب شيطان الطاق جعفر بن النعمان الملقب عندهم بمؤمن الطاق يزعم أن الله تعالى محال أن يعلم الأشياء قبل تقديرها وحدوثها، فلا يعلم الشيء حتى يؤثر أثره، والموسوية أتباع الموسوي المرتضي يزعمون أن الله –تعالى- لم يكن يمكنه أن يتكلم ثم صار متكلمًا، وهذا أضعف ما صدر عنهم من انحراف، فإن فيهم من يزعم أن "عليًا" هو الله، ومنهم من يزعم أن الله تعالى في خمسة أشخاص: في النبي, وعلي, والحسن, والحسين, وفاطمة, ولهم خمسة أضداد: أبو بكر, وعمر, وعثمان, ومعاوية, وعمرو بن العاص، ومنهم السبئية أصحاب عبد الله بن سبأ الذين يزعمون أن عليا لم يمت، ومنهم النصيريين الذين يدينون بألوهية "علي" رضي الله عنه، وهم القائلون:

أشهد أن لا إله إلا حيدرة الأنزعُ البطين

ولا حجاب عليه إلا محمد الصادق الأمين

ولا طريق إليه إلا سلمان ذو القوة المتين

[مقالات الإسلاميين1/80، رسالة الرد على النصيرية ص 95 نشر الخانجي 1323هـ].

فهم بجميع طوائفهم مخالفون لأئمة أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في أصول دينهم، كما هم مخالفون لأصحابه، بل ولكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم- على ما ذهب إليه أئمة المسلمين. [منهاج السنة 2/214].

الغلو في الأئمة وأن لهم مقامًا لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل, والادعاء بعلمهم للغيب وعصمتهم كما يقول "الخميني"، وعلى ما هو مذكور في أوثق كتبهم المعتمدة، مما أوقعهم في الكثير من الشركيات وبخاصة عند مزارات ومقابر آل البيت, من الاستعانة والاستغاثة بهم ودعائهم من دون الله عز وجل.

تكفيرهم لعموم الأمة بحجة عدم موافقتهم على رأيهم في الإمامة والتبرؤ من الصحابة الذين هم "أفضل هذه الأمة, وأبرها قلوبا, وأعمقها علما, وأقلها تكلفا, الذين اختارهم الله لصحبة نبيه, وإقامة دينه" كما قال ابن مسعود رضي الله عنه.

ثانيًا: أننا نعتبر أن الوقت قد حان لتبيين العلماء، وتنبيه القادة لمخاطر هذا المد الشيعي الذي ترصد له المليارات طمعًا في تشييع جماهير السنة، وتقويض دولها، وفرض الهيمنة الفارسية عليها، باسم المقاومة تارة (كما في لبنان), وباسم الثورة تارة (كما في إيران), وباسم المحاصصة تارة (كما في العراق), وباسم إلغاء التمييز والاضطهاد والمظلومية تارة (كما في الكويت والبحرين والسعودية واليمن).

ثالثًا: أن الأكاذيب التي طالت الشيخ القرضاوي حفظه الله، ليست بدعًا من أمرها، بل سبق أن طالت كل من جهر بمعتقده الصحيح للحفاظ على نقاء التوحيد الخالص لله عز وجل، وحفظ مقام النبوة ومكانة الأنبياء عليهم السلام، أو بيان شأن من يسب صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويسقط الجزء الأكبر من سنته ويستبدلها بأحاديث مختلقة منسوبة إليه وإلى ثلة من آل بيته الأطهار صلوات الله عليهم وتسليماته، أو يتصدى لكشف مخططاتهم, فقد سبق أن رمى الدكتور"عبد الرسول الغفار" سماحة الإمام الفقيه الشيخ محمد أبي زهرة بالكفر والفسق فضلاً عن الكذب والتزوير ووضع وتلفيق الأحاديث؛ وذلك لما أظهر موقفه من نصوص تحريف القرآن الكريم والغلو في الأئمة المذكورة من كتاب "الكافي" للكليني، وذلك في بحثه: (بين الكليني وخصومه)، وكذلك طعن المدعو بالشيخ "ياسر الحبيب" في عِرْضِ الشيخ العلامة "محمد متولي الشعراوي" رحمه الله متهمًا إياه بالفعل الفاضح، بل لم تنج جامعة الأزهر من اتهام المسمى ب" محمد إبراهيم القزويني" لها بتحريف كتب الحديث نصرة لمذهب أهل السنة [الإمام علي خليفة رسول الله - ص:67]، بل سبقت وأن طالت الصحابة أنفسهم الذين هم في معتقدنا عدول يحرم تحريمًا مغلظًا سبهم أو الانتقاص منهم؛ لتواتر فضائلهم في الكتاب والسنة؛ وعظيم دورهم في نشر الحق وتبليغه، فقد زعموا أن جميع الصحابة ارتدوا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ،لم يبق منهم على الإسلام سوى خمسة أو ستة- على ما زعم كلينيهم .

 

وحيث نؤكد على ما مضى، نطالب بما يلي:

1. استنهاض العلماء والمثقفين؛ لتوضيح ما التبس على الناس من تشويه مُتَعمَّدٍ للتاريخ وللحاضر، وتبيان العقيدة الصحيحة للمسلمين, وفقًا لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

2. إعادة النظر في تراخيص القنوات الفضائية الممنوحة في داخل البلدان العربية المسلمة التي تتجاوز حدودها فيما يخص التعرض لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم والتسويق للبدع والخرافات ونحوها.

3. إعادة النظر في تركيبة الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين, بعدما تبيَّن أن بعض المنسوبين إليه ليسوا على المستوى المطلوب من المصداقية والنزاهة والأمانة في نقل ونقد الأقوال عمومًا, وعن زملاء في داخل الاتحاد نفسه من باب أولى.

4. الحيلولة دون خوض غمار التقريب على حساب تنشيط الوعي بهذا الخطر المحدق بعدد من دول العالم الإسلامي.

5. ضرورة أن تعلن المرجعيات الشيعية في العالم وتحدد موقفها بوضوح مما تتضمنه الكثير من كتبهم المعتمدة عندهم من غلو وخروج عن الإسلام؛ مثل قول أحد أبرز المراجع الشيعية المدعو "نعمة الله الجزائري" في كتاب "الأنوار النعمانية": (وحاصله أن أهل السنة لم نجتمع معهم على إله ولا نبي ولا على إمام، وذلك لأننا نقول إن ربنا هو رب محمد - محمد صلى الله عليه وآله – ورب أبو بكر وعمر!!!....) إلى أن قال الكافر: (ونحن لا نقول بهذا الرب ولا بذلك النبي، بل نقول إن الرب الذي خليفة نبيه أبو بكر ليس ربنا ولا ذلك النبي نبينا)، وغير ذلك من الكتب المشحونة بتلك الترهات وذلك قبل أن يخادعوا الناس بما يزعمون .

6. إعادة الاعتبار لواجب العلماء نحو تصحيح العقائد وعدم جواز السكوت على ما لدى الفرق من عقائد ضالة، وإن تعرض العالم لما تعرض له الشيخ الجليل من اتهام بالنفاق والعمالة حاشاه..

كما نهيب بجماهير الأمة الالتفاف حول العلماء المخلصين العاملين والدفاع عنهم، والحذر كل الحذر من مثيري الفتن من أمثال أولئك المخادعين..

والله من وراء القصد, وهو حسبنا ونعم الوكيل

صدر عن جبهة علماء الأزهر عصر الأربعاء الرابع والعشرين من رمضان المعظم 1429هـ، الموافق 24 من سبتمبر 2008م







بيان المجلس الأوروبي للإفتاء بشأن أزمة الشيخ يوسف القرضاوي

 

24 - 9 - 2008



شجب المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث ما تعرض له فضيلة العلامة الدكتور يوسف القرضاوي – رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين – من "هجوم ظالم" من بعض الجهات، ودعى في بيان له هذه الجهات إلى الكفِّ عن هذا الصنيع احترامًا لجهاد القرضاوي في سبيل قضايا المسلمين على اختلاف مذاهبهم...

وجاء في نص البيان :

بسم الله الرحمن الرحيم

حول ما نشر عن فضيلة العلامة الإمام يوسف القرضاوي في بعض وسائل الإعلام

في الوقت الذي تعيش فيه الأمة الإسلامية ظرفًا من أحلك عصورها وأشدها وطأةً على الإسلام والمسلمين؛ إذ تتعرض الأمة لسهام الأعداء من كل حدب وصوب، وبدلاً من أن تتكاتف الجهود لوحدة الصف ولم الشمل وجمع الكلمة تعرَّض فضيلة الشيخ الإمام يوسف القرضاوي رئيس المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث خلال الأيام الأخيرة إلى هجومٍ ظالمٍ من قِبل جهات شيعية متعددة، وذلك بسبب تصريح أدلى به إلى صحيفة مصرية ينتقد فيه الجهود الحثيثة الرامية إلى نشر التشيع في البلاد السنية الخالصة، ومتطرِّقا إلى ما يراه من مظاهر البدعة عند بعض الشيعة.

ولم تقتصر تلك الهجمة على جهات إعلامية إيرانية شبه رسمية، وإنما شارك فيها أيضا بعض علماء الشيعة الذين يحظون بقدر من الاحترام في العالم السني، منهم الشيخ محمد علي التسخيري، ومحمد حسين فضل الله.

وقد كان فضيلة الشيخ القرضاوي فيما قال يعبِّر عن رأي طالما صدع به سابقًا, ليس في الأوساط السنية فحسب وإنما في الأوساط الشيعية أيضًا، وذلك في مقام الحجاج فيما يتعلق بوحدة المسلمين على اختلاف مذاهبهم، وكان بعض منتقديه في هذه الهجمة يسلِّم له ببعض ما يقول في مقامات الحجاج من أجل الوحدة الإسلامية المنشودة.

وإذ قد عُرف الإمام الشيخ القرضاوي بدفاعه المستميت عن المسلمين كافة على اختلاف مذاهبهم، وعمله الدؤوب على توحيدهم ضمن إطار الأخوَّة الإسلامية الجامعة، وانتصاره لقضاياهم العادلة, بما في ذلك وقوفه مدافعًا عن الجمهورية الإسلامية الإيرانية في صراعها مع قوى الاستكبار العالمي، وعن حزب الله الشيعي اللبناني في مقاومته للأعداء، وتعرُّضه لفتاوى مجحفة من قِبل بعض علماء السنة، وإذ لم يكن يعدو ما صرَّح به أن يكون غايته حفظ وحدة المسلمين، وتجنيبهم أن يزجُّوا بأنفسهم في ساحةٍ جديدةٍ من ساحات الصراع الداخلي بينهم، فإن الأمانة العامة للمجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث باسم المجلس.

1 _ تشجب ما يتعرض له الشيخ من هجوم ظالم، وتستغرب أن يسهم فيه علماء عُرفوا بعلاقاتهم الطيبة معه، ومنهم أحد نوابه في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.

2 _ تدعو كل الجهات التي أسهمت في هذا الهجوم على فضيلة الشيخ الإمام إلى الكفِّ عن هذا الصنيع احترامًا لجهاده في سبيل قضايا المسلمين على اختلاف مذاهبهم، وجهوده العظيمة في خدمة الأمة علمًا ودعوةً ونصرة.

3 _ تدعو إلى أن يؤول الأمر في مثل هذه المواضيع إلى الحوار العلمي الجادِّ من قبل كل الأطراف للوصول إلى ما فيه خير الإسلام والمسلمين.

والله الموفق لما فيه الخير

الأمانة العامة




نص بيان الشيخ يوسف القرضاوي حول موقفه من الشيعة

 

18 - 9 - 2008



في ما يلي نص بيان العلامة الدكتور "يوسف القرضاوي" رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين, حول موقفه من الشيعة, والذي يتضمن ردًا على انتقادات وجهتها له وكالة أنباء "مهر" الإيرانية شبه الرسمية، وتعليقات للشيخين فضل الله والتسخيري.

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان للناس حول موقفي من الشيعة, وما قالته وكالة أنباء مهر الإيرانية, والرد على الشيخين فضل الله والتسخيري.

بقلم - يوسف القرضاوي

رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين

شنَّت وكالة أنباء (مهر) الإيرانية شبه الرسمية في 13 من رمضان 1429هـ الموافق 13 سبتمبر 2008م، هجوما عنيفا على شخصي، تجاوزت فيه كلَّ حدٍّ، وأسفَّت إسفافا بالغا لا يليق بها، بسبب ما نشرته صحيفة (المصري اليوم) من حوار معي تطرَّق إلى الشيعة ومذهبهم، قلتُ فيه: أنا لا أكفرهم، كما فعل بعض الغلاة، وأرى أنهم مسلمون، ولكنهم مبتدعون. كما حذَّرت من أمرين خطيرين يقع فيهما كثير من الشيعة، أولهما: سبُّ الصحابة، والآخر: غزو المجتمع السني بنشر المذهب الشيعي فيه. ولا سيما أن لديهم ثروة ضخمة يرصدون منها الملايين بل البلايين، وكوادر مدرَّبة على نشر المذهب، وليس لدى السنة أيَّ حصانة ثقافية ضدَّ هذا الغزو. فنحن علماء السنة لم نسلِّحهم بأيِّ ثقافة واقية، لأننا نهرب عادة من الكلام في هذه القضايا، مع وعينا بها، خوفا من إثارة الفتنة، وسعيا إلى وحدة الأمة.

هذا الكلام أثار الوكالة، فجنَّ جنونها، وخرجت عن رشدها، وطفقت تقذفني بحجارتها عن يمين وشمال.

وقد علَّق على موقفي العلامة آية الله محمد حسين فضل الله، فقال كلاما غريبا دهشتُ له، واستغربتُ أن يصدر من مثله.

كما علَّق آية الله محمد علي تسخيري، نائبي في رئاسة الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وقال كلاما أعجب من كلام فضل الله.

موقفي من الشيعة ومذهبهم:

وأودُّ هنا قبل أن أردَّ على ما قاله هؤلاء جميعا، أن أبيِّن موقفي من قضية الشيعة الإمامية ومذهبهم ومواقفهم، متحرِّيا الحق، ومبتغيا وجه الله، مؤمنا بأن الله أخذ الميثاق على العلماء ليبيِّنن للناس الحقَّ ولا يكتمونه. وقد بينته من قبل في كتابي (مبادئ في الحوار والتقريب بين المذاهب والفرق الإسلامية)، وأصله بحث قدمته لمؤتمر التقريب الذي عُقد في (مملكة البحرين). وما أقوله اليوم تأكيد له.

أولا:

أنا أؤمن أولا بوحدة الأمة الإسلامية بكلِّ فِرَقها وطوائفها ومذاهبها، فهي تؤمن بكتاب واحد، وبرسول واحد، وتتَّجه إلى قِبلة واحدة. وما بين فِرَقها من خلاف لا يُخرِج فرقة منها عن كونها جزءا من الأمة، والحديث الذي يُعتمد عليه في تقسيم الفرق يجعل الجميع من الأمة، إلا مَن انشقَّ من هذه الفرق عن الإسلام تماما، وبصورة قطعية.

ثانيا:

هناك فرقة واحدة من الفرق الثلاث والسبعين التي جاء بها الحديث هي وحدها (الناجية)، وكلُّ الفرق هالكة أو ضالة، وكلُّ فرقة تعتقد في نفسها أنها هي الناجية، والباقي على ضلال. ونحن أهل السنة نوقن بأننا وحدنا الفرقة الناجية، وكلُّ الفرق الأخرى وقعت في البدع والضلالات، وعلى هذا الأساس قلتُ عن الشيعة: إنهم مبتدعون لا كفارًا، وهذا مُجمَع عليه بين أهل السنة، ولو لم أقل هذا لكنتُ متناقضا، لأن الحقَّ لا يتعدَّد، والحمد لله، فحوالي تسعة أعشار الأمة الإسلامية من أهل السنة، ومن حقهم أن يقولوا عنا ما يعتقدون فينا.

ثالثا:

إن موقفي هذا هو موقف كلِّ عالم سنيٍّ معتدل بالنسبة إلى الشيعة الإمامية الاثنا عشرية، أما غير المعتدلين فهم يصرِّحون بتكفيرهم؛ لموقفهم من القرآن، ومن السنة، ومن الصحابة، ومن تقديس الأئمة، والقول بعصمتهم، وأنهم يعلمون من الغيب ما لا يعلمه الأنبياء. وقد رددت على الذين كفروهم، في كتابي (مبادئ في الحوار والتقريب).

ولكني أخالفهم في أصل مذهبهم وأرى أنه غير صحيح، وهو: أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى لعلي بالخلافة من بعده، وأن الصحابة كتموا هذا، وخانوا رسولهم، وجحدوا عليا حقَّه، وأنهم تآمروا جميعا على ذلك. والعجب أن عليًّا لم يعلن ذلك على الملأ ويقاتل عن حقِّه. بل بايع أبا بكر وعمر وعثمان، وكان لهم معينا ومشيرا. فكيف لم يواجههم بالحقيقة؟ وكيف لم يجاهر بحقه؟ وكيف تنازل ابنه الحسن عن خلافته المنصوص عليها لمعاوية؟ وكيف يمدحه النبي صلى الله عليه وسلم بفعله ذلك، وأن الله أصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين؟

وللشيعة بدع عملية مثل: تجديد مأساة الحسين كل عام بلطم الوجوه، وضرب الصدور إلى حدِّ سفك الدم، وقد مضى على المصيبة أكثر من ثلاثة عشر قرنا؟ ولماذا لم يعمل ذلك في قتل والده، وهو أفضل منه؟

ومن ذلك الشركيات عند المزارات والمقابر التي دُفن فيها آل البيت، والاستعانة بهم ودعاؤهم من دون الله. وهو ما قد يوجد لدى بعض أهل السنة، ولكن علماءهم ينكرون عليهم ويشددون النكير.

من أجل ذلك نصفهم بالابتداع، ولا نحكم عليهم بالكفر البواح، أو الكفر الأكبر، المُخرِج من الملَّة.

وأنا من الذين يقاومون موجة التكفير من قديم، وقد نشرتُ رسالتي (ظاهرة الغلو في التكفير)، مشدِّدا النكير على هذا الغلو، ونؤكِّد أن كلَّ مَن نطق بالشهادتين والتزم بمقتضاهما: دخل في الإسلام بيقين، ولا يخرج منه إلا بيقين. أي بما يقطع بأنه كفر لا شك فيه.

رابعا:

أن الاختلاف في فروع الدين، ومسائل العمل، وأحكام العبادات والمعاملات، لا حرج فيه، وأصول الدين هنا تسع الجميع، وما بيننا وبين الشيعة من الخلاف هنا ليس أكبر مما بين المذاهب السنية بعضها وبعض. ولهذا نقلوا عن شيخنا الشيخ شلتوت شيخ الأزهر رحمه الله: أنه أفتى بجواز التعبُّد بالمذهب الجعفري؛ لأن التعبُّد يتعلَّق بالفروع والأحكام العملية، وما يخالفوننا فيه في الصلاة والصيام وغيرهما يمكن تحمُّله والتسامح فيه.

خامسا:

أن ما قلتُه لصحيفة (المصري اليوم) هو ما قلتُه بكلِّ صراحة وأكَّدتُه بكلِّ قوَّة، في كلِّ مؤتمرات التقريب التي حضرتُها: في الرباط، وفي البحرين، وفي دمشق، وفي الدوحة، وسمعه مني علماء الشيعة، وعلقوا عليه، وصارحتُ به آيات الله حينما زرتُ إيران منذ نحو عشر سنوات: أن هناك خطوطا حمراء يجب أن ترعى ولا تتجاوز، منها: سب الصحابة، ومنها: نشر المذهب في البلاد السنية الخالصة. وقد وافقني علماء الشيعة جميعا على ذلك.

سادسا:

إنني رغم تحفُّظي على موقف الشيعة من اختراق المجتمعات السنية، وقفتُ مع إيران بقوَّة في حقِّها في امتلاك الطاقة النووية السلمية، وأنكرتُ بشدَّة التهديدات الأمريكية لها، وقلتُ: إننا سنقف ضد أمريكا إذا اعتدت على إيران، وإن إيران جزء من دار الإسلام، لا يجوز التفريط فيها، وشريعتنا توجب علينا أن ندافع عنها إذا دخلها أو هدَّدها أجنبي. وقد نوَّهَتْ بموقفي كلُّ أجهزة الإعلام الإيرانية، واتصل بي عدد من المسئولين شاكرين ومقدِّرين. وأنا لم أقف هذا الموقف مجاملة، ولكني قلتُ ما يجب أن يقوله المسلم في نصرة أخيه المسلم.

الرد على وكالة أنباء (مهر) الإيرانية:

1. زعمت وكالة الأنباء: أني أردِّد ما يقوله حاخامات اليهود، وأني أتحدَّث نيابة عنهم، وقالت: إن كلامي يصبُّ في مصلحة الصهاينة والحاخامات! وجهلت الوكالة التائهة ما أعلنه اليهود أنفسهم أن أخطر الناس عليهم في قضية فلسطين هم علماء الدين، وأن أخطر علماء الدين هو القرضاوي! وطالما حرَّضوا عليَّ، وعلى اغتيالي، وما زال اللوبي الصهيوني في كلِّ مكان يقف ضدِّي، ويؤلِّب علي الحكومات المختلفة، لتمنعني من دخول أرضها، فلا غرو أن مُنعت من أمريكا وبريطانيا وعدد من البلاد الأوربية؛ لأني عدو إسرائيل، ومفتي العمليات الاستشهادية.

إنني أحارب اليهود والصهاينة منذ الخامسة عشرة من عمري، أي من حوالي سبعين سنة، قبل أن يُولد هؤلاء الذين يهاجمونني. ولقد انتسبت منذ شبابي المبكِّر إلى جماعة يعتبرها الصهاينة العدو الأول لهم، هي جماعة الإخوان المسلمين التي قدَّمت الشهداء، ولا زالت من أجل فلسطين.

أما الماسونية فكتاباتي ضدَّها في غاية الوضوح، ولا سيما فتواي عن (الماسونية) في كتابي (فتاوى معاصرة).

2. وزعمت الوكالة: أن المذهب الشيعي يلقى تجاوبا لدى الشباب العربي الذي بهره انتصار حزب الله على اليهود في لبنان، وكذلك الشعوب المسلمة الواقعة تحت الظلم والاضطهاد، واعتبرت الوكالة ذلك معجزة من معجزات آل البيت؛ لأن الشعوب وجدت ضالَّتها في هذا المذهب حيث قدَّم الشيعة نموذجا رائعا للحكم الإسلامي، لم يكن متوافرا بعد حكم النبي صلى الله عليه وسلم، وحكم الإمام علي رضي الله عنه.

وهذا الكلام مردود عليها، فالفرد الإيراني كغيره في بلادنا الإسلامية، لم يطعم من جوع، ولم يأمن من خوف. ولا سيما أهل السنة الذين لا يزالون يعانون التضييق عليهم. وكلام الوكالة فيه طعن في عهد أبي بكر وعمر، وقد قدَّما نموذجا رائعا للحكم العادل والشورى، بخلاف حكم علي الذي شُغل بالحروب الداخلية، ولم يتمكَّن من تحقيق منهجه في العدالة والتنمية، كما كان يحب.

3. المهم أن الوكالة اعترفت بتنامي المد الشيعي الذي اعتبرته (معجزة) لآل البيت! وهو ردٌّ على الشيخ فضل الله والتسخيري وغيرهما الذين ينكرون ذلك.

4. زعمت الوكالة أني لم أتحدَّث عن بطولات أبناء الشيعة في جنوب لبنان (2006م). وهو زعم كاذب أو جاهل، فقد ناصرت حزب الله، ودافعت عنه، ورددت على فتوى العالم السعودي الكبير الشيخ بن جبرين، في حلقة كاملة من حلقات برنامجي (الشريعة والحياة) في قناة الجزيرة، وقد نُقلت الحلقة من القاهرة حيث كنتُ في الإجازة.

5. تحدَّثت الوكالة بشماتة عن هزائم العرب، ولا سيما هزيمة 1967م، وعن حكام العرب، وجنرالات العرب، وكأني مسئول عنهم! وقد قاومتُ استبداد الحكام وطغيانهم، ودخلتُ من أجل ذلك السجون والمعتقلات، وحوكمتُ أمام المحاكم العسكرية، وحُرمتُ من الوظائف الحكومية، وأنا أول دفعتي.

ونسيت الوكالة أن مصر دخلت أربع حروب من أجل فلسطين، وأنها في إحداها قد حقَّقت نصرا معروفا على دولة الصهاينة، برغم ما كان يساندها من المدد الأمريكي. وذلك في حرب العاشر من رمضان سنة 1393هـ (6 أكتوبر 1973م)، وكذلك بطولات الإخوة في فلسطين في حماس والجهاد وكتائب الأقصى وغيرهم.

6. أسوأ ما انحدرت إليه الوكالة: زعمها أني أتحدَّث بلغة تتَّسم بالنفاق والدجل، وهو إسفاف يليق بمَن صدر عنه، وقد قال شاعرنا العربي:

وحسبكمو هذا التفاوت بيننا وكل إناء بالذي فيه ينضح!

والذين عرفوني بالمعاشرة أو بقراءة تاريخي، عرفوني منذ مقتبل شبابي شاهرا سيف الحقِّ في وجه كلِّ باطل، وأني لم أنافق ملكا ولا رئيسا ولا أميرا، وأني أقول الحقَّ ولا أخاف في الله لومة لائم. ولو كنتُ أبيع في سوق النفاق، لنافقتُ إيران التي تقدر أن تُعطي الملايين، والتي تشتري ولاء الكثيرين بمالها، ولكني لا أُشترى بكنوز الأرض، فقد اشتراني الله سبحانه وبعتُ له. وقد اقترحوا علي منذ سنوات أن يعطوني جائزة لبعض علماء السنة، فاعتذرت إليهم.

وقالت الوكالة الكاذبة المزيِّفة: كان الأحرى بالشيخ القرضاوي أن يتحدَّث عن خطر المدِّ الصهيوني، الذي أوشك أن يقترب من بيت القرضاوي نفسه، حيث إن أبناءه الذين يقطنون في أحياء لندن، انصهروا تماما بالثقافة الأنجلوسكسونية، وابتعدوا عن الثقافة الإسلامية!

ولا أدري كيف يجترئ هؤلاء الناس على الكذب الصُراح، فليس أحد من أولادي يسكن في لندن، بل يعملون بالتدريس في جامعة قطر، أو في سفارة قطر بالقاهرة، ومن بناتي ثلاث حصلن على الدكتوراه من إنجلترا، وكلهن في قطر منذ سنين. وهن متمسكات بثقافتهن الإسلامية، وهُويَّتهن الإسلامية، إلا إذا كانت الوكالة تعتبر تخصُّصاتهن العلمية خروجا عن الدين، وعن الثقافة الإسلامية.

أما خطر المد الصهيوني فلستُ في حاجه إلى أن أتعلَّمه من السيد حسن زاده -خبير الشئون الدولية بالوكالة- فمنذ الخامسة عشرة من عمري، وأنا أقاوم هذا الخطر بشعري ونثري، وخطبي وكتبي، ولي كتابان في ذلك هما: (درس النكبة الثانية)، و(القدس قضية كل مسلم). غير فتاوى ومحاضرات وخطب شتَّى.

ولو فتح الراديو يوم الجمعة في الأيام التي أخطب فيها، واستمع إلى فضائية قطر، لعرف حقيقة موقفي من المدِّ الصهيوني. فلستُ ممن يزايد عليه في هذا المجال.

موقف الشيخ فضل الله:

1. عقَّب آية الله الشيخ محمد حسين فضل الله على حديثي في صحيفة (المصري اليوم) تعقيبا استغربتُ أن يصدر من مثله، وأنا اعتبره من العلماء المعتدلين في الشيعة، وليس بيني وبينه إلا المودة، فقد كان أول ما قاله: إنني لم أسمع عن الشيخ القرضاوي أيَّ موقف ضدَّ التبشير (المسيحي) الذي يراد منه إخراج المسلمين عن دينهم... وهذا عجيب حقًّا، فموقفي ضد (التنصير) الذي يسمُّونه التبشير واضح للخاص والعام، في كتبي وخطبي ومحاضراتي ومواقفي، وقد طفتُ كثيرا من البلاد الإسلامية بعد مؤتمر كلورادو 1978م، الذي اجتمع لتنصير العالم الإسلامي، ورصد لذلك ألف مليون دولار، وانتهيتُ إلى السعي لإنشاء الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية في الكويت. الذي كان الهدف الأول منها: المقاومة العملية للموجة التنصيرية المسعورة الطامعة في تنصير الأمة الإسلامية.

وكلُّ الناس يعرفون أني واقف بالمرصاد لكلِّ مَن يتطاول على مقدسات الإسلام: الرسول والقرآن والسنة الشريفة. وقد كان موقفي في أزمة الرسوم المسيئة معروفا على مستوى العالم، وموقفي في الردِّ على البابا، بأكثر من وجه، ومنه كتابي (البابا والإسلام).

2. ويقول الشيخ فضل الله أيضا: لم نسمع من القرضاوي أيَّ حديث عن اختراق العلمانيين أو الملحدين للواقع الإسلامي.وأنا أقول: يا عجبا! لقد وقفتُ للعلمانيين والملحدين في كتبي ومحاضراتي وخطبي وهي منشورة ومشهورة، مثل:

· الإسلام والعلمانية وجها لوجه.

· التطرف العلماني في مواجهة الإسلام.

· بيِّنات الحل الإسلامي وشبهات العلمانيين والمتغربين.

· الدين والسياسة.

· من فقه الدولة في الإسلام.

وغيرها من الكتب التي شرَّقت وغرَّبت، وتُرجمت إلى عدد من اللغات.

وقد شاركتُ في مناظرات مع العلمانيين، أظهر الله فيها حجَّة الإسلاميين، وتهافت خصومهم. وظهرت في أشرطة سمعها الكثيرون في أنحاء العالم.

3. أنكر الشيخ فضل الله اعتباري الشيعة (مبتدعة). ونسي الشيخ أني قلت هذا في مواجهة مَن يقول: إنهم كفَّار. ونحن أهل السنة نقول عن سائر الفرق الإسلامية: إنهم مبتدعون، ولكن بدعة غير مكفِّرة. وهذا مقتضى أن الفرقة الناجية فرقة واحدة، وسائر الفرق وقعت في البدع والضلالات بنِسَب متفاوتة.

والشيعة عندهم بدع نظرية وبدع عملية. من البدع النظرية: القول بالوصية لعلي، وعصمة الأئمة والمبالغة في تعظيمهم، وإضفاء القداسة عليهم، وأن السنة عندهم ليست سنة محمد، بل سنَّته وسنة المعصومين من بعده.

ومن البدع العملية: تجديد مأساة الحسين كلَّ عام، وما يحدث عند مزارات آل البيت من شركيات، وزيادة الشهادة الثالثة في الأذان وغيرها.

وما ذكره عن تحريف الشيعة للقرآن، فأنا ممَّن يؤمنون بأن الأكثرية الساحقة من الشيعة لا يعرفون قرآنا غير قرآننا، وأن هذا المصحف الذي يطبع في إيران هو نفسه الذي يطبع في المدينة، وفي القاهرة، وأنه هو الذي يفسِّره علماؤهم، ويحتجُّ به فقهاؤهم، ويستدلُّ به متكلموهم، ويحفظه صبيانهم.

وهذا ما ذكرتُه في أكثر من كتاب من كتبي. كل ما قلتُه: إن بعضا من الشيعة ترى أن هذا القرآن ناقص، وأن المهدي حين يخرج سيأتي بالقرآن الكامل، وأن هناك مَن ألَّف كتابا في ذلك مثل كتاب (فصل الخطاب) وأن أكثرية الشيعة تنكر ذلك، ولكنها لا تكفره كما نفعل نحن أهل السنة، وهذا هو الفرق بيننا وبينهم.

4. سأل الشيخ فضل الله في حواره: ما رأيي فيما يصدره بعض السنة الآن من كتب تكفِّر الشيعة، وتعتبرهم مشركين ومرتدين؟

وأنا أجيبه: إني أرفض ذلك، ولا أرضى أن أكفِّر أحدا من أهل القبلة إلا بأمر قطعي يخرجه من دائرة الإسلام. أما كلُّ ما يحتمل التأويل، فالأصل إبقاء المسلم على إسلامه، وإحسان الظنِّ به، وتفسير أيِّ شك لصالحه.

5. أنكر الشيخ ما ذكرتُه من الغزو الشيعي للمجتمعات السنية، وذكر أنه أرسل إليَّ مع بعض الأصدقاء أن أعطيه إحصائية عما يحدث في البلاد التي تتعرَّض للاختراق الشيعي كمصر والجزائر وسوريا، وغير ذلك. وأنا أقول: إن أحدا لم يبلغني بذلك.

على أن هذا الطلب ليس جديًّا، فهذه الأمور تتمُّ في الخفاء، ولا يُعلن عنها، ولاسيما في المجتمعات السنية الخالصة، مثل مصر والسودان وتونس والجزائر وغيرها. وما الضرورة إلى هذه الإحصائيات، وأمامنا من الشواهد ما يكفي؟!

وأعتقد أنه قد كفاني الرد على الشيخ ما أعلنته وكالة أنباء (مهر) الإيرانية من انتشار المذهب الشيعي في البلاد العربية والإسلامية، واعتبارها ذلك من معجزات آل البيت.

مع الشيخ تسخيري:

أما صديقنا الشيخ تسخيري، فقد كان تعليقه أعجب! وهو يعرفني جيدا، منذ نحو ربع قرن أو يزيد. وقد اخترتُه نائبا لي في الاتحاد العالمي، ونلتقي باستمرار في مجلس الأمناء، والمكتب التنفيذي، غير اللقاءات في المؤتمرات والمجمع الفقهي.

1. فقد اعتبر الشيخ تصريحاتي مثيرة للفتنة، وأنها ناجمة عن ضغوط الجماعات التكفيرية والمتطرِّفة التي تقدِّم معلومات مفتراة، فأقع تحت تأثيرها! ونسي الشيخ تسخيري: أني لم أكن في يوم ما مثيرا للفتنة، بل داعيا للوحدة والألفة، كما أني وقفتُ ضد هذه الجماعات المتطرفة، وحذَّرت من خطرها، وألَّفتُ الكتب، وألقيتُ الخطب والمحاضرات، وكتبتُ المقالات في الدعوة إلى الوسطية والاعتدال. بل أصبحت بين الدعاة والمفكرين والفقهاء رمزا للوسطية.

وكتبي في ترشيد الصحوة الإسلامية معروفة ومنشورة ومترجمة إلى اللغات الإسلامية والعالمية.

2. ويقول التسخيري: إن القرضاوي يشبِّه التبليغ الشيعي بالتبشير، في حين أن الكلمة تستخدم فقط في التبليغ المسيحي.

وأقول: إنني استخدمت نفس التعبير الذي استخدمه الإمام محمد مهدي شمس الدين رحمه الله، وقد كنتُ استخدم عبارة (نشر المذهب).

أما التبشير المسيحي فأنا أسمِّيه باسمه الحقيقي، وهو التنصير. على أنه لا مشاحَّة في الاصطلاح.

وكأن الشيخ يؤيِّد التبليغ الشيعي في البلاد السنية، ولكن لا يسمِّيه تبشيرا. وأنا أرفضه بأيِّ اسم كان؛ لأن العبرة بالمسميات والمضامين، لا بالأسماء والعناوين.

3. وأكد تسخيري أن القرضاوي من خلال هذه الممارسات لا يعمل من أجل انسجام الأمة الإسلامية ومصالحها، وأن هذا يتنافى مع أهداف الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الذي بذل فيه جهودا واسعة لتأسيسه، للقضاء على التعصُّب والتفرقة، والقيام بالدعوة إلى الاعتدال، حسبما جاء في الميثاق الإسلامي للاتحاد.

والشيخ التسخيري لا يغيب عنه: أني عشتُ حياتي كلَّها أدعو إلى توحيد الأمة الإسلامية، فإن لم يمكن توحيدها فعلى الأقل تأكيد التضامن فيما بينها، وأني أيَّدت دعوة التقريب، وشهدت مؤتمراتها، وقدَّمت إليها بحوثا مهمَّة.

ولكن هذا لا يعني أن أرى الخطر أمام عيني وأغضُّ الطرف عنه، مجاملة لهذا وإرضاء لذلك، فوالله ما أبيع ديني بملك المشرق والمغرب.

وأنا في كلِّ المؤتمرات التقريبية التي شاركتُ فيها حذَّرت بقوة ووضوح من محاولة تصدير المذهب في البلاد الخالصة للمذهب الآخر.

ويذكر التسخيري أني عندما زرتُ إيران، قلتُ لهم: ماذا ستكسبون من محاولة نشر المذهب في البلاد السنية؟ مائة أو مائتين، أو ألفا أو ألفين، أو أكثر أو أقل. لكنكم بعد ذلك حين يكتشف الشعب الأمر، سيعاديكم عن بكرة أبيه، ويقف ضدكم. وهذا ما لا نحب أن يحدث. وهنا قال الشيخ تسخيري: صدقتَ. وأيَّد كلامي بما حدث لمكتبهم في الخرطوم. قال: وقد كانت صلتنا بالقيادة السودانية بعد ثورة الإنقاذ جيدة، وسمحت لنا بفتح مكاتب هناك.

ولكن مدير المكتب رأى أن يوزِّع كتابا عنوانه (ثم اهتديتُ) يهاجم المذهب السني، ويدعو إلى المذهب الشيعي، فما كان من حكومة السودان إلا أن أغلقت هذه المكاتب وردَّت موظفيها إلى طهران.

4. وعلَّق التسخيري على قولي للصحيفة المصرية: إن الشيعة مسلمون، ولكنهم مبتدعون. فقال: إن القرضاوي اتهم مرة أخرى الشيعة بتحريف القرآن، في حين أن هذا خطأ فاحش... وهو يعلم أن علماء الشيعة في مختلف العصور أكَّدوا على عدم تحريف القرآن.

وأنا أعترف أن صحيفة (المصري اليوم) لم تنقل كلامي هنا حرفيًّا، بل تصرَّفت فيه، فلم يكن قولها دقيقا ومستوعبا، كما جاء في جوابي الأصلي. ومع هذا، فإن الصحيفة لم تنقل عني: أن الشيعة جميعا يؤمنون بتحريف القرآن، ولكنها قالت: كثير منهم يقول: إن القرآن الموجود كلام الله، ولكن ينقصه بعض الأشياء، مثل سورة الولاية اهـ.

ومن هؤلاء العالم الشيعي المعروف، أحد كبار علماء النجف، وهو الحاج ميرزا حسين محمد تقي النوري الطبرسي، الذي ألَّف - وهو في النجف - كتابه المعروف (فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب). وقيمة الكتاب في جمعه لمئات النصوص من مصادر الشيعية وكتبهم المعتمدة، ومن أقوال علمائهم ومجتهديهم في مختلف الأزمنة، وهي تقرِّر أن القرآن قد زِيد فيه ونقص منه.

وقد أحدث كتابه ضجَّة عند ظهوره في إيران، وردَّ عليه الكثيرون، وردَّ عليهم هو بكتاب آخر، يدفع فيه الشبهات التي أُثيرت حول كتابه.

وقد سجَّلت رأيي كتابة عن موقف الشيعة من القرآن في بحثي الذي قدَّمته لمؤتمر التقريب في مملكة البحرين، ونشرتُه في رسالة سمَّيتها (مبادئ في الحوار والتقريب بين المذاهب والفرق الإسلامية)، جعلتُها من رسائل ترشيد الصحوة، التي تنشرها مكتبة وهبة في مصر، ومؤسسة الرسالة في لبنان. وفيها رددتُ على الذين يتَّهمون الشيعة بالقول بتحريف القرآن، وبهذا يحقُّ أن نحكم بكفرهم. فكتبتُ في الردِّ على هؤلاء:

(فقد بيَّنا أن الشيعة جميعا يؤمنون بأن ما بين دفتي المصحف كلام الله المحفوظ المعجز الملزم للأمة، ولهذا يحفظون هذا القرآن، ويتعبَّدون بتلاوته، ويحتجُّون به في مسائل العقيدة، وفروع الأحكام، وهذا مُجمع عليه عندهم. ولم نجد مصحفا يخالف مصحفنا، والمصحف الذي يطبع في إيران هو نفسه الذي يطبع في مصر والسعودية، وأما دعوى أن هناك أجزاء ناقصة من القرآن، فليسوا متَّفقين عليها، بل يُنكرها محقِّقوهم. على أن هذه الزيادات المزعومة، لا يترتَّب عليها أمر عملي).

وقد نقلتُ من أقوال الشيعة المعتدلين - التي نقلها عنهم بعض علماء السنة - ما يؤكِّد حفظ القرآن من كل زيادة أو نقصان، ومن هذا ما نقله الشيخ رحمة الله الكيرانوي الهندي في كتابه الشهير (إظهار الحق):

‌أ- (قال الشيخ الصدوق أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه، الذي هو من أعظم علماء الإمامية الاثنا عشرية في رسالته الاعتقادية: (اعتقادنا في القرآن: أن القرآن الذي أنزل الله على نبيه هو ما بين الدفتين، وهو ما في أيدي الناس، ليس بأكثر من ذلك، ومبلغ سوره عند الناس مائة وأربع عشرة سورة، وعندنا الضحى وألم نشرح سورة واحدة، ولإيلاف وألم تر كيف سورة واحدة، ومن نسب إلينا أنا نقول: إنه أكثر من ذلك فهو كاذب) انتهى.

‌ب- وفي تفسير (مجمع البيان) الذي هو تفسير معتبر عند الشيعة: (ذكر السيد الأجل المرتضى، علم الهدى ذو المجد، أبو القاسم علي بن الحسين الموسوي: أن القرآن كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مجموعا مؤلَّفا على ما هو الآن، واستدلَّ على ذلك بأن القرآن كان يدرس ويحفظ جميعه في ذلك الزمان حتى إن جماعة من الصحابة، كعبد الله بن مسعود وأبي بن كعب وغيرهما ختموا القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم عدة ختمات، وكلُّ ذلك بأدنى تأمُّل يدلُّ على أنه كان مجموعا مرتَّبا غير منشور ولا مبثوث، وذكر أن مَن خالف من الإمامية والحشوية لا يعتدُّ بخلافهم، فإن الخلاف مضاف إلى قوم من أصحاب الحديث نقلوا أخبارا ضعيفة ظنُّوا صحَّتها، لا يُرجع بمثلها عن المعلوم المقطوع على صحَّته) انتهى.

‌ج- وقال السيد المرتضى أيضا: (إن العلم بصحَّة القرآن كالعلم بالبلدان والحوادث الكبار، والوقائع العظام المشهورة، وأشعار العرب المسطورة، فإن العناية اشتدَّت، والدواعي توفَّرت على نقله، وبلغت حدًّا لم تبلغ إليه فيما ذكرناه؛ لأن القرآن معجزة النبوة، ومأخذ العلوم الشرعية والأحكام الدينية، وعلماء المسلمين قد بلغوا في حفظه وعنايته الغاية، حتى عرفوا كلَّ شيء فيه، من إعرابه وقراءته وحروفه وآياته، فكيف يجوز أن يكون مغيَّرًا أو منقوصا مع العناية الصادقة والضبط الشديد؟) انتهى.

‌د- وقال القاضي نور الله الشوستري، الذي هو من علمائهم المشهورين، في كتابه المسمَّى بمصائب النواصب: (ما نُسب إليه الشيعة الإمامية بوقوع التغير في القرآن ليس مما قال به جمهور الإمامية، إنما قال به شرذمة قليلة منهم لا اعتداد بهم فيما بينهم) انتهى.

‌ه- وقال الملا صادق في شرح الكليني: (يظهر القرآن بهذا الترتيب -المعروف الآن- عند ظهور الإمام الثاني عشر ويشهر به) انتهى.

فظهر أن المذهب المحقَّق عند علماء الفرقة الإمامية الاثنا عشرية: أن القرآن الذي أنزله الله على نبيه هو ما بين الدفتين، وهو ما في أيدي الناس، ليس بأكثر من ذلك، وأنه كان مجموعا مؤلَّفا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحفظه ونقله ألوف من الصحابة. وجماعة من الصحابة، كعبد الله بن مسعود وأُبي ابن كعب وغيرهما، ختموا القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم عدة ختمات، ويظهر القرآن ويشهر بهذا الترتيب عند ظهور الإمام الثاني عشر رضي الله عنه، والشرذمة القليلة التي قالت بوقوع التغير، فقولهم مردود، ولا اعتداد بهم فيما بينهم، وبعض الأخبار الضعيفة التي رُويت في مذهبهم لا يرجع بمثلها عن المعلوم المقطوع على صحَّته، وهو حقٌّ، لأن خبر الواحد إذا اقتضى علما، ولم يوجد في الأدلَّة القاطعة ما يدلُّ عليه وجب ردُّه، وعلى ما صرح ابن المطهر الحلي في كتابه المسمى بـ(مبادئ الوصول إلى علم الأصول)، وقد قال الله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر:9]، في (تفسير الصراط المستقيم) الذي هو تفسير معتبر عند علماء الشيعة: (أي: إنا لحافظون له من التحريف والتبديل والزيادة والنقصان) انتهى.

هذا ما ذكرته في كتابي (مبادئ في الحوار والتقريب) وهو يبين حقيقة موقفي من القرآن عند الشيعة، وهو معلوم عند علمائهم. فلا يجوز تصيد كلمة من هنا أو هناك، لاتخاذها ذريعة للهجوم علي.

أما ما قلته من محاولات الغزو الشيعي للمجتمعات السنية، فأنا مصر عليه، ولا بد من التصدي له، وإلا خنا الأمانة، وفرطنا في حق الأمة علينا، وتحذيري من هذا الغزو، هو تبصير للأمة بالمخاطر التي تتهدَّدها نتيجة لهذا التهوُّر، وهو حماية لها من الفتنة التي يُخشى أن يتطاير شررها، وتندلع نارها، فتأكل الأخضر واليابس. والعاقل مَن يتفادى الشرَّ قبل وقوعه.

والله من وراء القصد، وهو الهادي إلى سواء السبيل.

الفقير إليه تعالى

"يوسف القرضاوي"



http://www.shareah.com/index.php?/records/view/action/view/id/1665/

http://www.shareah.com/index.php?/records/view/id/1660/






الشيخ محمد حسان





(5) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 01 اكتوبر, 2008 06:15 م , من قبل yolafamely64

لي عودة للموضوع

يــولا


اضيف في 04 ديسمبر, 2008 06:40 م , من قبل mafhm
من الولايات المتحدة

بكل الحب والاحترام والمحبه لكم
عيدكم مبارك انتم ومن احببتم
وعساكم من عواده بضيافت بيت الله الكريم
كونوا بخي


اضيف في 04 ديسمبر, 2008 06:44 م , من قبل mafhm
من الولايات المتحدة

بكل الحب والاحترام والمحبه لكم
عيدكم مبارك انتم ومن احببتم
وعساكم من عواده بضيافت بيت الله الكريم
كونوا بخير


اضيف في 15 ديسمبر, 2008 08:31 م , من قبل dodo555555
من مصر

اخى الفاضل
كلنا يعرف ان هناك شيعة يتسمون بالاعتدال. كما ان هناك فرق شيعية شديدة التطرف.
لكن لم يكن جديرا بالعلامة القرضاوى ان يتورط فى تلك التصريحات التى اعتبرها الشيعة معادية لهم.
فنحن نريد التقليل من حدة الحلافات الطائفية وليس اذكائها.
هذا رأيى المتواضع فى الموضوع


اضيف في 18 ديسمبر, 2008 08:29 م , من قبل moawadhmh

اختى الفاضلة
اشكرك علي المشاركة وأحترم جدا رأي من يخالفني ..مع انني اوافقك..نعم ، هناك شيعة يتسمون بالاعتدال..كما السنة عندنا وغيرهم.. كما ان هناك فرق شيعية شديدة التطرف..وكذلك من السنة وديانات وملل غيرها...وخير دليل اخونا منتظر الزيدي ..الوطني الحر.. ولدينا الخونة والمنافقين من السنه والشيعة كذلك ويؤكد كلامي مامضمونة علي الرابط ...أما ماقصدتاه في التقرير فهم الفئة المتشدده منهم ذو الانتماء الصفوي .. وخير دليل ماجري من تصفية الكثيرين من سنة العراق علي اتباع دولة فارس والصفويين..ابادة لكل ماهو سني حتي علي الاسم..وقد افلحت ايران في زرع الطائفية البغيضه ..وانتهوا بمقولة لا تقية بعد اليوم..وهاهم من تحت الطاوله يتفاوضون مع الامريكان وامريكا واسرائيل يجعجعون بضرب ايرن ولن يفعلوا..لأنهم شركاء...ايران هم من ساعد الامريكان في افغانستان والعراق ..والخ..

والعلامة القرضاوى لم يتورط بل خاض تعب من السفر والنقاشات واصدوا كتبا ضده و تصريحاته كانت بعد ان الصفويين والفرس واتباعهم يلعبون بالوقت ليحققوا مكاسب من تشييع وتبغيض لمصالح سياسيه ومكاسب توسعيه وليست دينيه بذكاء اجتماعي تفننوا بماكنتهم الاعلاميه الهائله ومنتجاتهم السنمائيه والرجل حكيم وفطن ولديه بعد نظر وذكاء اجتماعي وليس غبا..اما العوام فأصابهم التيه ولم يعقلوا عمن يدافعوا والحكومات سطت علي كل شئ حتي حرية الرأي صودرت .. وصاروا كما قيل يعبدون الكرسي ولا يشركون به شيئا..

هذا للتوضيح .. والتقرير عن دور الملة للتوسع لدولة الفرس الصفويه ودور اتباعهم مستخدمين المذهب والطائفيه للوصول للأهداف التوسعيه..اما الكثير الشيعة فهم غلابي
مثلنا..كما بالرابط :
http://www.alarabiya.net/articles/2008/11/20/60515.html


دمت بود




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


دوّن - ملتقى المدونين العرب